empty
 
 
13.03.2026 02:20 PM
مؤشر الدولار (USDX) يكسر الحاجز النفسي عند مستوى 100.00
This image is no longer relevant

*see also: InstaTrade trading indicators for USDX

من المتوقع أن يُنهي مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) الأسبوع الرابع على التوالي من المكاسب، إذ يتم تداوله وقت النشر وقبيل الجلسة الأمريكية أعلى المستوى النفسي 100.00، عند أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2025.

This image is no longer relevant

المستفيد الرئيسي من هذه الأوضاع كان الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره العملة الآمنة الرئيسية، في ظل التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة التسعير الجذرية لتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

الوضع الراهن: الجغرافيا السياسية، صدمة النفط، والتحول المتشدد للاحتياطي الفيدرالي

المحرك الأساسي لموجة صعود الدولار يبقى العملية العسكرية الجارية "Operation Epic Fury" وتبعاتها. تشير التقارير المتاحة إلى أن الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع قد قلّلتا من تقدير جاهزية إيران للرد بقوة، بما في ذلك الإغلاق الفعّال لمضيق هرمز. وقد أكد المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، أن المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يجب أن يبقى مغلقاً، وأن الهجمات على دول الجوار في الخليج ستستمر.

هذا يخلق وضعاً فريداً، إذ لا يؤدي الصدمة الجيوسياسية إلى زيادة مؤقتة في الطلب على الأصول الآمنة فحسب، بل يرسّخ أيضاً اتجاهاً دائماً في إعادة تسعير المخاطر. فقد بدأ شهر مارس والصراع مع إيران باعتباره المتغيّر المسيطر الوحيد في الأسواق العالمية، ما دفع المتعاملين إلى وضع البيانات الاقتصادية الكلية الأساسية في المقعد الخلفي.

إغلاق المضيق أدى إلى ارتفاع انفجاري – وإن كان تصحيحياً – في أسعار النفط، وهو ما يغيّر جذرياً توقعات التضخم. فقد ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بالفعل بنحو 20% خلال الأيام الاثني عشر الماضية، ويقول الاقتصاديون إن ذلك سيزيد التضخم بما لا يقل عن 1.0% مع نهاية الشهر.

هذا يترك أمام مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حيزاً محدوداً لانتهاج موقف حمائمي في اجتماع مارس، وقد خفّضت الأسواق بشكل حاد توقعاتها لخفض الفائدة. فبعد أن كان المستثمرون قد سعّروا نحو 50 نقطة أساس من التيسير حتى نهاية العام قبل اندلاع الصراع، تراجعت هذه التوقعات الآن إلى حوالي 20 نقطة أساس. وتُسعّر الأسواق حالياً احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على التوقف المؤقت في مارس كأمر شبه محسوم: فالجمع بين الصدمة الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يُبقي مخاطر الركود التضخمي مرتفعة، ما يخلق بيئة يكون فيها الدولار هو أصل الملاذ الآمن المفضل.

الخلفية الأساسية: البيانات الكلية تتراجع إلى الهامش

أكدت البيانات الصادرة هذا الأسبوع بشأن الاقتصاد الأمريكي متانته لكنها عجزت عن قلب الاتجاه الجيوسياسي المهيمن.

سوق العمل. تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 213 ألف طلب، متجاوزة التوقعات. ويرى الاقتصاديون في ذلك إشارة إلى أن الانخفاض الحاد في الوظائف غير الزراعية في فبراير (-92 ألفاً) كان شذوذاً مؤقتاً، وأن سوق العمل لا يزال مستقراً، مما يسمح للاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.50%–3.75%.

التضخم. جاء مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر فبراير متوافقاً مع التوقعات عند 2.4% على أساس سنوي، مع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي عند 2.5%. لكن هذه الأرقام لا تعكس الطفرة في أسعار الطاقة بعد اندلاع الصراع، لذا كان رد فعل السوق محدوداً.

التركيز اليوم على بيانات PCE. يتركّز اهتمام السوق في جلسة اليوم على القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وعلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يناير، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يرتفع مؤشر PCE الأساسي من 3.0% إلى 3.1%. وكما هو الحال مع CPI، لا تتضمن هذه الأرقام صدمة النفط الأخيرة، ومن غير المرجح أن تحرك الأسواق بشكل حاسم بينما يوجه المتداولون أنظارهم إلى الأمام.

الخلاصة

دخل الدولار الأمريكي مرحلة حاسمة. إن تلاقي مجموعة غير مسبوقة من العوامل – أزمة جيوسياسية مطوّلة في الشرق الأوسط، والحصار الفعلي لممر نفطي رئيسي، والتوقف القسري عن دورة التيسير النقدي للاحتياطي الفيدرالي – خلق رياحاً خلفية قوية للعملة الأمريكية.

ستكون المنطقة المحورية 99.00–100.00 مسرحاً لمعركة حاسمة في الأيام المقبلة. فكسر مستوى 100.00 النفسي والثبات أعلاه سيفتح الطريق أمام قمم جديدة تمتد لعدة أشهر للدولار. أما الفشل في اختراق هذا الحاجز فسيعيد المؤشر إلى نطاق تماسك بين 99.00 و99.40 مع احتفاظه بالميل الصعودي.

في جميع السيناريوهات، ستظل التقلبات شديدة الارتفاع. ينبغي على المستثمرين مراقبة الأخبار الواردة من منطقة الخليج عن كثب؛ إذ ستكون لهذه الأخبار الكلمة الفصل مقارنة بمعظم الإصدارات الاقتصادية الكلية. وسينال النجاح أولئك القادرون على تقييم الآثار طويلة الأجل لأزمة الطاقة على السياسة النقدية، وتمييزها عن التحركات المضاربية القصيرة الأجل.

*انظر أيضاً US Dollar Index (USDX): سيناريو الحركة ليوم 13.03.2026

Jurij Tolin,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.